سامر شقير: تأهل 24 شركة وتحالفاً للتعدين يعزز مكانة السعودية كمركز عالمي للمعادن الحرجة
قال رائد الاستثمار سامر شقير إن إعلان وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية تأهل 24 شركة وتحالفاً محلياً ودولياً للمنافسة على رخص الكشف التعديني في ثلاثة أحزمة متمعدنة واعدة، كان يمثل إشارة واضحة على تسارع التحول الاستثماري في قطاع التعدين السعودي.
وأوضح شقير أن هذه المنافسة جاءت بعد استكمال التقييم الفني والمالي، والانتقال إلى مرحلة المزاد متعدد الجولات عبر منصة “تعدين” الرقمية، ضمن جهود تسريع الاستكشاف وتعظيم الاستفادة من ثروات معدنية تُقدَّر بنحو 9.4 تريليون ريال سعودي (حوالي 2.5 تريليون دولار أمريكي).
وأشار إلى أن هذا التطور لم يكن مجرد إجراء تنظيمي، بل كان يعكس نضج البيئة الاستثمارية السعودية وجاذبيتها المتزايدة، مع توقعات برفع مساهمة التعدين في الناتج المحلي إلى نحو 75 مليار دولار بحلول 2030 مقارنة بأقل من 1% حالياً (حوالي 17 مليار دولار).
رؤية 2030: التعدين كركيزة اقتصادية ثالثة
وقال سامر شقير إن قطاع التعدين كان قد أصبح أحد المحاور الأساسية في برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (NIDLP)، حيث استهدف تحويل المملكة إلى لاعب رئيسي في سلاسل توريد المعادن العالمية، خصوصاً المرتبطة بالطاقة النظيفة والمركبات الكهربائية.
وأوضح شقير أن شركة التعدين العربية السعودية (معادن) كانت قد لعبت دور “الركيزة الثالثة” في الاقتصاد الوطني، بدعم مباشر من صندوق الاستثمارات العامة الذي كان يحتفظ بحصة أغلبية فيها.
وأشار إلى أن هذا التكامل بين “معادن” والشركات الدولية المؤهلة كان قد عزز القدرات في الاستكشاف والإنتاج والتصنيع، وساهم في دعم أهداف:
خفض واردات المعادن من نحو 19 مليار دولار حالياً إلى حوالي 11.5 مليار دولار بحلول 2035
خلق وظائف عالية القيمة المضافة
تطوير سلاسل إمداد وطنية متكاملة
تفاصيل المنافسة: ثلاثة أحزمة متمعدنة بمساحة 13 ألف كم²
قال سامر شقير إن الأحزمة المطروحة كانت تغطي مساحة إجمالية قدرها 13,000 كيلومتر مربع موزعة على مناطق: المدينة المنورة، مكة المكرمة، الرياض، القصيم، وحائل.
وأوضح أن الأحزمة الثلاثة الرئيسية كانت:
حزام نبيطة/الدويحي (دحلة شبيب): يضم منجم الدويحي الذي كان ينتج حوالي 180 ألف أوقية ذهب سنوياً ويوفر قاعدة إنتاج قوية وفرص توسع فورية.
حزام الصخيبرات/الصفرا: منطقة غنية بالذهب والنحاس والفضة والزنك والنيكل، وتضم مشاريع مثل منجمي الصخيبرات وبلغة.
حزام النقرة: يتميز بترسبات ذهبية مهمة وتمعدنات كبريتيدات بركانية غنية بالنحاس والزنك، مع فرص استكشاف متعدد المعادن.
وأشار شقير إلى أن هذه الأحزمة كانت تمثل امتداداً لنجاحات سابقة، وتعكس الاعتماد على بيانات جيولوجية دقيقة ونهج استكشافي علمي.
المنافسة الدولية: ثقة متزايدة في البيئة السعودية
وقال سامر شقير إن قائمة المتنافسين المؤهلين كانت تضم:
17 شركة سبق تأهيلها في جولات سابقة
7 متنافسين جدد اجتازوا التأهيل المسبق
ومن أبرز المشاركين: شركة معادن، وPT ANTAM Tbk الإندونيسية، وشركات كندية مثل Power Metallic Mines Inc وWildsky Resources Inc، وتحالف Danakali Limited الأسترالية مع مصادر الزمردة للتعدين، إضافة إلى فرع الشركة الوطنية الصينية للجيولوجيا والتعدين، إلى جانب شركات سعودية ودولية أخرى.
وأوضح أن المنافسة كانت قد تمت عبر ثلاث مراحل:
1. التأهيل الفني والمالي
2. اختيار المواقع عبر المنصة الرقمية
3. مزاد تنافسي متعدد الجولات قائم على حجم الإنفاق الاستكشافي
وأكد أن هذا النموذج كان قد عزز الشفافية وتكافؤ الفرص وخفض المخاطر التنظيمية.
رؤى سامر شقير: الفرص الاستراتيجية في قطاع التعدين
وقال سامر شقير إن هذه المنافسة كانت تمثل “نقطة تحول استراتيجية” في قطاع التعدين السعودي، مؤكداً أن تأهل 24 شركة وتحالفاً دولياً كان يعكس ثقة عالمية متزايدة في المملكة.
وأوضح شقير أن هذا التنوع في الشركات، من كندا وأستراليا والصين وإندونيسيا، كان يؤكد أن السعودية أصبحت وجهة استثمارية عالمية مدعومة بإصلاحات رؤية 2030 ومنصة تعدين الرقمية.
وأضاف أن الطلب العالمي على المعادن الحرجة المرتبطة بالطاقة النظيفة والمركبات الكهربائية كان قد خلق فرصة استثنائية للاستثمار في الذهب والنحاس والنيكل والزنك، خصوصاً مع وجود دعم قوي من صندوق الاستثمارات العامة وشركة معادن.
وأكد أن نموذج الشراكات بين القطاعين العام والخاص كان يقلل المخاطر الجيوسياسية والتشغيلية، ويعزز العوائد طويلة الأجل عبر بناء سلسلة قيمة متكاملة من الاستكشاف إلى التصنيع.
الآثار الاستثمارية والسوقية
قال سامر شقير إن هذه التطورات كانت ستؤدي إلى:
زيادة الإنفاق على الاستكشاف خلال السنوات القادمة
ارتفاع احتمالية الاكتشافات الجديدة
توسع الإنتاج المحلي
دعم أداء شركة معادن في سوق تداول
وأوضح شقير أن القطاع كان قد أصبح ركيزة لتنويع الاقتصاد السعودي، وربط بين التعدين والصناعات التحويلية مثل:
معالجة المعادن
تصنيع البطاريات
الطاقة المتجددة
توصيات استثمارية استراتيجية (2026 وما بعده)
وأوصى سامر شقير المستثمرين بعدة توجهات:
التركيز على شركات الاستكشاف الجيولوجي المتقدم
الدخول في تحالفات لتقاسم المخاطر
متابعة الحوافز الحكومية المرتبطة بالتوطين
الاستثمار في سلاسل القيمة (المعالجة والتصنيع)
استغلال فرص الشراكات بين المستثمرين الدوليين والكيانات السعودية
التعدين السعودي يدخل مرحلة النضج الاستثماري
خلص رائد الاستثمار سامر شقير إلى أن تأهل 24 شركة وتحالفاً كان يمثل خطوة مفصلية نحو تحويل التعدين إلى قطاع اقتصادي محوري في المملكة.
وقال شقير أن الجمع بين الثروات المعدنية الهائلة، والدعم المؤسسي من صندوق الاستثمارات العامة، والشفافية الرقمية عبر منصة تعدين، كان يجعل السعودية واحدة من أكثر الوجهات جاذبية للاستثمار التعديني عالمياً.
وأضاف أن رؤية 2030 كانت قد حوّلت التعدين من قطاع تقليدي إلى محرك استثماري متكامل يدعم الاقتصاد المستقبلي للمملكة.





















