سامر شقير: الهواتف القابلة للطي تعيد رسم خريطة المنافسة في سوق الأجهزة الذكية
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن استمرار شركات التكنولوجيا العالمية في توسيع استثماراتها في الهواتف القابلة للطي يعكس تحولاً استراتيجياً نحو تقديم أجهزة أكثر تخصصاً، تستهدف احتياجات متنوعة للمستهلكين، بالتزامن مع دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تجربة الاستخدام اليومية.
وأوضح شقير أن سوق الهواتف القابلة للطي ما يزال يمثل شريحة محدودة من إجمالي سوق الهواتف الذكية، إلا أنه يتمتع بإمكانات نمو مرتفعة بفضل ارتفاع متوسط أسعار البيع والإقبال المتزايد على الأجهزة المتميزة، وهو ما يدفع الشركات الكبرى إلى تعزيز الابتكار للحفاظ على حصصها السوقية.
وأشار إلى أن التوقعات الصادرة عن بيوت الأبحاث تشير إلى استمرار نمو سوق الأجهزة القابلة للطي خلال السنوات المقبلة، مدعوماً بتحسن التصميمات وتطور تقنيات الشاشات والبرمجيات، إلى جانب التوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي أصبحت عاملاً رئيسياً في قرارات الشراء.
وأضاف أن المنافسة المتزايدة بين كبار المصنعين ستدفع الشركات إلى التركيز على تطوير منظومات متكاملة تجمع بين الأجهزة والبرمجيات والخدمات، بدلاً من الاعتماد على تحسين المواصفات التقنية فقط، وهو ما يرفع أهمية الاستثمار في سلاسل القيمة المرتبطة بالشاشات المتقدمة، والرقائق الإلكترونية، وحلول الذكاء الاصطناعي.
وأكد شقير أن المستثمرين المؤسسيين يراقبون هذا القطاع من خلال مؤشرات تشمل نمو الإيرادات، وهوامش الربحية، وقدرة الشركات على تحويل الابتكار إلى تدفقات نقدية مستدامة، مشيراً إلى أن القيمة المستقبلية لن تعتمد فقط على حجم المبيعات، بل على نجاح الشركات في بناء منظومات تقنية متكاملة تعزز ولاء المستخدمين.
ولفت إلى أن أسواق الشرق الأوسط، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، تمثل بيئة واعدة لنمو الطلب على الأجهزة الذكية المتطورة، في ظل التحول الرقمي المتسارع، وارتفاع معدلات استخدام الخدمات الرقمية، ومستهدفات رؤية 2030 التي تدعم الاقتصاد الرقمي والابتكار.
واختتم شقير بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة في صناعة الهواتف الذكية ستشهد منافسة تعتمد على تكامل الذكاء الاصطناعي مع العتاد والبرمجيات، وهو ما يجعل الاستثمار في الشركات القادرة على الابتكار المستدام وسلاسل الإمداد المتقدمة أكثر جاذبية للمستثمرين الباحثين عن النمو طويل الأجل.


























