اليقين
الأخبار

سامر شقير: قيم المنتخبات السوقية في نصف نهائي كأس العالم 2026 تبرز هيمنة أوروبا نحو الرياضة

سامر شقير:
سامر شقير:

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن القيم السوقية المرتفعة للمنتخبات المتأهلة إلى نصف نهائي كأس العالم 2026 تعكس التحول الكبير الذي شهدته صناعة كرة القدم العالمية، وتحول الرياضة من قطاع ترفيهي تقليدي إلى مجال استثماري متكامل يجذب اهتمام صناديق الثروة السيادية والمستثمرين المؤسسيين حول العالم.

وأوضح سامر شقير أن البيانات المحدثة في 12 يوليو 2026 تظهر تصدر المنتخب الفرنسي من حيث القيمة السوقية بقيمة بلغت 1.52 مليار يورو، يليه المنتخب الإنجليزي بقيمة 1.36 مليار يورو، ثم المنتخب الإسباني بقيمة 1.22 مليار يورو، بينما بلغت قيمة المنتخب الأرجنتيني 807.5 مليون يورو وفقا لبيانات ترانسفير ماركت، مشيرا إلى أن هذه الأرقام تكشف بوضوح تركز المواهب ذات القيمة العالية داخل الدوريات الأوروبية الكبرى.

وأشار سامر شقير إلى أن الفارق في القيم السوقية بين المنتخبات الأربعة لا يرتبط فقط بجودة اللاعبين داخل الملعب، بل يعكس اختلاف النماذج الاقتصادية التي تدعم صناعة كرة القدم في كل منطقة، حيث تعتمد الأندية الأوروبية الكبرى على إيرادات ضخمة من حقوق البث والرعايات التجارية والتسويق العالمي، ما يمنحها قدرة أكبر على الاحتفاظ بالمواهب ورفع قيمتها السوقية.

وأضاف سامر شقير أن نجاح المنتخبات في البطولات الكبرى مثل كأس العالم يتحول إلى عامل اقتصادي يؤثر على تقييمات اللاعبين والأندية المالكة لحقوقهم، حيث يؤدي ارتفاع الظهور الإعلامي إلى زيادة الطلب على المواهب المتميزة ورفع قيمة صفقات الانتقال المستقبلية.

وقال سامر شقير: "القيم السوقية العالية لمنتخبات مثل فرنسا وإنجلترا وإسبانيا تعكس قوة النموذج الاقتصادي الأوروبي في صناعة كرة القدم، وهو ما يتطلب من المستثمرين دراسة فرص التعاون أو المنافسة مع هذه الأسواق من خلال استراتيجيات طويلة الأجل تحقق قيمة مضافة."

وأوضح أن وصول أربعة منتخبات ذات قيم سوقية مرتفعة إلى المراحل النهائية من كأس العالم يعزز مكانة كرة القدم كفئة من فئات الأصول البديلة، حيث أصبح الاستثمار في الأندية واللاعبين والبنية التحتية الرياضية جزءا من استراتيجيات التنويع لدى عدد متزايد من المستثمرين.

وأشار إلى أن الأندية المالكة لحقوق اللاعبين أصبحت تمتلك أصولا بشرية ذات قيمة مالية متنامية، ما يفتح فرصا لتحقيق إيرادات من خلال الانتقالات والإعارات، إضافة إلى تعزيز العلامة التجارية وزيادة العوائد التجارية المرتبطة بالجماهير والرعاة.

وأكد سامر شقير أن المستثمرين المؤسسيين أصبحوا ينظرون إلى القطاع الرياضي من منظور أوسع يتجاوز النتائج الرياضية، ليشمل قدرة الأصول الرياضية على توليد تدفقات نقدية مستدامة، سواء عبر ملكية الأندية أو الاستثمار في شركات البث والتسويق والتكنولوجيا الرياضية.

وأوضح أن صناعة كرة القدم العالمية تشهد مرحلة جديدة من الاحتراف المالي، حيث أصبحت القيمة السوقية للاعبين مؤشرا أساسيا في تقييم الأندية واتخاذ القرارات الاستثمارية، مشيرا إلى أن البطولات الكبرى تعمل كمحفز يرفع من مستوى التعرض العالمي للاعبين ويزيد من الطلب عليهم.

وأضاف سامر شقير أن التباين بين القيم السوقية الأوروبية والقيمة السوقية للمنتخب الأرجنتيني يعكس اختلاف طبيعة الأسواق، حيث تتمتع الأندية الأوروبية بقدرات مالية كبيرة تسمح لها بالاحتفاظ بالمواهب، بينما تعتمد العديد من الأندية في أمريكا الجنوبية تاريخيا على تطوير اللاعبين وتصديرهم مبكرا لتحقيق التوازن المالي.

وأشار سامر شقير إلى أن ارتفاع القيم السوقية بعد البطولات الكبرى يؤدي عادة إلى زيادة نشاط سوق الانتقالات، حيث تسعى الأندية إلى التعاقد مع اللاعبين الذين أثبتوا قدرتهم على المنافسة في أعلى المستويات، وهو ما يرفع إيرادات الأندية البائعة ويزيد من تقييماتها السوقية.

وأوضح أن هذا التطور قد يخلق تحديات أمام الأندية ذات الموارد المحدودة التي تواجه صعوبة في الاحتفاظ بمواهبها أو المنافسة على الصفقات الكبرى، في ظل ارتفاع تكلفة اللاعبين المميزين.

وأكد أن الصناديق السيادية وصناديق الاستثمار الخاص تواصل زيادة اهتمامها بالقطاع الرياضي، مدفوعة بالفرص الاستثمارية المرتبطة بملكية الأندية، وتطوير المنشآت الرياضية، والاستثمار في التقنيات المرتبطة بتحليل الأداء وتجربة المشجعين.

وأشار إلى أن تجربة صندوق الاستثمارات العامة السعودي تمثل نموذجا بارزا على توجه الصناديق السيادية نحو استخدام الرياضة كجزء من استراتيجيات التنويع الاقتصادي وتعزيز الحضور العالمي، ضمن مستهدفات رؤية 2030.

وقال سامر شقير: "إدارة المخاطر في الاستثمارات الرياضية تتطلب النظر إلى ما هو أبعد من القيمة السوقية الحالية، والتركيز على الاستدامة المالية للأندية، وقدرتها على تحقيق إيرادات متكررة، إضافة إلى متابعة التطورات التنظيمية المتعلقة بسقوف الرواتب والانتقالات."

وأوضح سامر شقير أن الأسواق الناشئة لا تزال توفر فرصا استثمارية مهمة في مجال تطوير المواهب والبنية التحتية الرياضية، خاصة مع استمرار نمو الاهتمام العالمي بكرة القدم وارتفاع قيمة الاقتصاد الرياضي.

وأشار إلى أن دول الخليج تمتلك فرصة لتعزيز مكانتها الرياضية من خلال الاستثمار في الدوريات المحلية، واستقطاب المواهب العالمية، وبناء شراكات مع أندية أوروبية لنقل المعرفة وتطوير القدرات التنظيمية والفنية.

وأضاف سامر شقير أن الاستثمار الرياضي يمكن أن يكون محفزا لقطاعات اقتصادية أخرى مثل السياحة والترفيه والإعلام والتقنيات الرقمية، موضحا أن البطولات العالمية تخلق قيمة تتجاوز حدود المنافسة الرياضية نفسها.

وقال سامر شقير: "النجاح في جذب الاستثمارات إلى القطاع الرياضي في المنطقة يعتمد على بناء بيئة تنظيمية مستقرة وشفافة، إلى جانب الاستثمار في تطوير الكوادر المحلية لضمان استدامة النمو وتحقيق قيمة اقتصادية طويلة الأجل."

وأكد أن المستثمرين المؤسسيين سيواصلون مراقبة نتائج مباريات نصف النهائي والنهائي لكأس العالم 2026 باعتبارها مؤشرات محتملة على تحركات مستقبلية في أسعار الانتقالات وتقييمات الأندية، خاصة تلك المرتبطة بلاعبين يقدمون مستويات استثنائية خلال البطولة.

وأوضح أن بعض الأندية قد تشهد ارتفاعا في قيمتها السوقية على المدى القصير نتيجة تألق لاعبيها، بينما سيعتمد النجاح الاستثماري طويل الأجل على قدرة القطاع الرياضي على إدارة تحديات مثل تضخم أسعار اللاعبين، والمنافسة على المواهب، والتغيرات التنظيمية.

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن الاستثمار في الرياضة يمثل فرصة استراتيجية لكنه يتطلب إدارة دقيقة للمخاطر وفهما للعوامل الاقتصادية والجيوسياسية والتنظيمية المؤثرة في حركة رأس المال، مشيرا إلى أن بناء نماذج استثمارية مستدامة سيكون العامل الأساسي لتحقيق عوائد طويلة الأجل والمساهمة في التنمية الاقتصادية المرتبطة بالقطاع الرياضي.

سامر شقير رائد الاستثمار سامر شقير التكنولوجيا المالية

الأخبار

آخر الأخبار