الأخبار

سامر شقير: العقارات التجارية تقود المرحلة الجديدة للاستثمار في السعودية وفق رؤية 2030

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير، إن توجه عدد متزايد من المطورين العقاريين في المملكة العربية السعودية نحو التوسع في المشروعات التجارية والصناعية يمثل تحولاً استراتيجياً يعكس نضج السوق العقارية، مؤكداً أن هذا الاتجاه يفتح فرصاً استثمارية واعدة، ويسهم في تحقيق توازن أكبر داخل القطاع العقاري بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030.

وأوضح شقير أن التقارير الاقتصادية الصادرة حديثا أظهرت أن المطورين بدأوا في زيادة استثماراتهم في العقارات التجارية والصناعية على حساب التركيز التقليدي على المشروعات السكنية، استجابة للطلب المتنامي على المساحات المكتبية واللوجستية ومراكز التجزئة، في الوقت الذي يواجه فيه القطاع السكني ضغوطاً ناجمة عن ارتفاع الأسعار وتكاليف التمويل.

وأضاف أن هذا التحول يعكس قدرة السوق السعودية على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية، ويؤكد أن المستثمرين أصبحوا أكثر تركيزاً على القطاعات التي توفر تدفقات نقدية مستقرة وعوائد طويلة الأجل.

نظام تملك غير السعوديين يدعم نمو العقارات التجارية

وأشار سامر شقير إلى أن دخول نظام تملك غير السعوديين للعقارات حيز التنفيذ في يناير 2026 شكل نقطة تحول مهمة في السوق، حيث عزز الطلب على العقارات التجارية، خاصة مع استمرار الشركات العالمية في نقل مقراتها الإقليمية إلى المملكة.

وأوضح شقير أن مدينتي الرياض وجدة أصبحتا من أبرز الوجهات للشركات الدولية، وهو ما انعكس على ارتفاع إيجارات المكاتب في الرياض بنسبة 18% خلال العام الماضي، بينما سجلت جدة والدمام زيادات تراوحت بين 10 و12%.

وأضاف أن قيمة سوق العقارات التجارية في المملكة تقدر بنحو 132.41 مليار دولار خلال عام 2026، مع توقعات بارتفاعها إلى 141.16 مليار دولار بحلول عام 2031، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 6.88%، وهو ما يعكس قوة الطلب على هذا القطاع خلال السنوات المقبلة.

التحول نحو العقارات التجارية يستند إلى أسس اقتصادية قوية

وأكد سامر شقير أن توجه المطورين نحو القطاع التجاري جاء نتيجة مجموعة من المتغيرات الاقتصادية المهمة، وفي مقدمتها الطلب المتزايد على الأصول التي تحقق تدفقات نقدية متكررة، مثل المكاتب، والمستودعات اللوجستية، ومراكز التجزئة، وقطاع الضيافة، مقارنة بالمشروعات السكنية التي تتأثر بصورة أكبر بتقلبات المبيعات.

وأضاف شقير أن ارتفاع أسعار الوحدات السكنية وزيادة تكاليف الاقتراض أسهما في تباطؤ الطلب المحلي، وهو ما دفع المطورين إلى إعادة توجيه استثماراتهم نحو قطاعات أكثر استقراراً وربحية.

وأشار إلى أن المشاريع العملاقة التي تنفذها المملكة، مثل نيوم، والدرعية، والقدية، والبحر الأحمر، إلى جانب النمو المتسارع في التجارة الإلكترونية والسياحة، رفعت الحاجة إلى بنية تحتية تجارية ولوجستية متطورة.

كما أوضح شقير أن السماح للمستثمرين والشركات الأجنبية بتملك العقارات التجارية والصناعية بموجب النظام الجديد يعزز عمق السوق ويرفع جاذبيتها أمام رؤوس الأموال العالمية.

سامر شقير: بناء الأصول التجارية أصبح خياراً استراتيجياً

وأوضح سامر شقير أن هذا التحول لا يمثل مجرد تغيير في توجهات المطورين، وإنما يعكس فهماً عميقاً للمتغيرات الهيكلية التي تشهدها السوق العقارية السعودية.

وأضاف شقير أن بناء محافظ من الأصول التجارية التي تحقق دخلاً متكرراً أصبح يمثل استراتيجية أكثر استدامة، خاصة مع الانفتاح الاقتصادي الذي تشهده المملكة، والإصلاحات المستمرة التي تعزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين.

وأكد أن تطبيق نظام تملك غير السعوديين منذ بداية عام 2026 من المتوقع أن يسهم في زيادة الطلب على العقارات التجارية عالية الجودة، خاصة في الرياض، وجدة، والمناطق الاقتصادية الخاصة، وهو ما يوفر فرصاً كبيرة للمستثمرين الذين يعتمدون رؤية طويلة الأجل.

رؤية 2030 تدعم نمو العقارات التجارية

وأشار سامر شقير إلى أن المملكة لم تعد مجرد سوق عقارية واعدة، بل أصبحت مركزاً استثمارياً عالمياً، مدعوماً بالإصلاحات الاقتصادية التي تستهدف رفع مساهمة الاقتصاد غير النفطي إلى مستويات تقترب من 50% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأضاف شقير أن العقارات التجارية، ولا سيما الأصول اللوجستية والمكتبية، أصبحت من أهم الأدوات التي تدعم جذب رؤوس الأموال الأجنبية، وتسهم في تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي.

وأوضح أن أبرز الفرص الاستثمارية خلال المرحلة المقبلة تتمثل في المستودعات اللوجستية المدفوعة بنمو التجارة الإلكترونية، والمكاتب من الفئة الأولى، خاصة في الرياض ومركز الملك عبدالله المالي، إضافة إلى المشروعات متعددة الاستخدامات التي تجمع بين التجزئة، والضيافة، والترفيه، فضلاً عن الفرص التي توفرها المناطق الاقتصادية الخاصة بما تقدمه من حوافز تنظيمية وضريبية.

سامر شقير: التنويع وجودة الأصول مفتاح النجاح

وأكد سامر شقير أن المستثمرين ينبغي أن يعتمدوا على استراتيجيات تقوم على التنويع بين الأصول السكنية والتجارية، بما يسهم في تقليل المخاطر وتعزيز العوائد على المدى الطويل.

وأضاف شقير أن التركيز على جودة الأصول، والاستدامة، واختيار المواقع القريبة من البنية التحتية والمشروعات الكبرى، يمثل أحد أهم عوامل النجاح، إلى جانب المتابعة المستمرة للتشريعات الجديدة وفهم الاتجاهات الاقتصادية التي تعيد تشكيل السوق العقارية في المملكة.

العقارات التجارية تقود المرحلة المقبلة من النمو

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن التحول نحو العقارات التجارية يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق توازن أكبر داخل السوق العقارية السعودية، كما يسهم في تخفيف الضغوط التي يواجهها القطاع السكني.

وأضاف شقير أن فتح باب التملك أمام غير السعوديين يعزز الطلب على الأصول التجارية ويزيد من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، مؤكداً أن المستثمرين الذين يجمعون بين الرؤية طويلة الأجل والفهم العميق لآليات السوق سيكونون الأكثر استفادة من الفرص التي يتيحها هذا التحول، خاصة مع استمرار تنفيذ المشروعات العملاقة التي تجعل القطاع التجاري أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي في إطار رؤية 2030.

سامر شقير رائد الاستثمار سامر شقير التكنولوجيا المالية

الأخبار

آخر الأخبار