الأخبار

سامر شقير: القدرة على التمييز بين أوردر بلوك ومناطق العرض والطلب تحدث فرقا جوهريا في جودة القرارات الاستثمارية

سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن التمييز بين مفهوم أوردر بلوك ومناطق العرض والطلب أصبح عاملا حاسما في تحسين قرارات تخصيص رأس المال لدى المستثمرين المؤسسيين خلال عام 2026، مشيرا إلى أن تبني المنظور المؤسسي الدقيق يوفر إطارا أكثر كفاءة لتحديد نقاط الدخول عالية الاحتمالية وإدارة المخاطر بفاعلية أكبر، في ظل تزايد تعقيد تدفقات رأس المال العالمية، وهو ما يحمل دلالات مهمة لصناديق الاستثمار ومديري الأصول الساعين إلى تحقيق عوائد متفوقة في بيئة استثمارية تتسم بمستويات متزايدة من المنافسة.

وأوضح سامر شقير أن المستثمرين المؤسسيين يواصلون البحث عن أدوات تحليلية تعكس السلوك الحقيقي للاعبين الكبار في الأسواق المالية، مبينا أنه في الوقت الذي توفر فيه مناطق العرض والطلب رؤية عامة لمناطق رد الفعل السعري، يقدم مفهوم أوردر بلوك منظورا أكثر تركيزا من خلال تحديد آخر شمعة هابطة قبل حركة صاعدة قوية باعتبارها موقعا محتملا لتراكم الأوامر المؤسسية، وهو ما يساعد على فهم الكيفية التي تؤثر بها الطلبات الكبيرة في هيكل السوق والسيولة اللاحقة.

وقال سامر شقير: "القدرة على التمييز بين هذين المنظورين تحدث فرقا جوهريا في جودة القرارات الاستثمارية، إذ يركز النهج المؤسسي على الدقة والاحتمالية العالية بدلا من النطاقات الواسعة التي قد تؤدي إلى تشتت التركيز."

وأشار سامر شقير إلى أن الفارق الأساسي بين أوردر بلوك ومناطق العرض والطلب ينعكس بصورة مباشرة على أساليب تحليل السوق واستراتيجيات الدخول والخروج، موضحا أن أوردر بلوك يمثل النقطة التي يفضل فيها المشاركون المؤسسيون تنفيذ أوامرهم قبل استمرار الاتجاه، وغالبا ما يكون ذلك بعد اختبار مستويات مقاومة أو دعم سابقة، في حين تغطي مناطق العرض والطلب نطاقا أوسع يعكس التوازنات السابقة بين المشترين والبائعين، وقد تشمل عدة شمعات أو مستويات سعرية.

وأضاف سامر شقير أن هذا الاختلاف في المنظور يمنح المستثمرين المؤسسيين مرونة أكبر في إدارة المخاطر، حيث قد يعتمد المتداول التقليدي على منطقة عرض أو طلب واسعة لتحديد مستوى وقف الخسارة، بينما يستطيع مستخدمو إطار أوردر بلوك وضع وقف الخسارة أسفل الكتلة مباشرة، بما يحسن نسبة المخاطرة إلى العائد ويحد من التعرض للتقلبات العشوائية في السوق.

وقال سامر شقير: "في الأسواق التي تشهد مشاركة مؤسسية كبيرة، يصبح ملء السيولة عند هذه الكتل أمرا محوريا، حيث يعكس استكمال الأوامر الكبيرة قبل استئناف الحركة."

وأكد أن العديد من صناديق التحوط ومكاتب التداول المؤسسية تتبنى هذا النوع من التحليل لكونه يتوافق مع فهمها لديناميكيات السوق الحقيقية، إذ يساعد في تحديد المناطق المؤسسية التي تسبق في كثير من الأحيان تحركات قوية مدعومة بأحجام تداول مرتفعة.

وأوضح سامر شقير أن هذا الإطار يوفر للمستثمرين في الأسواق الناشئة، بما في ذلك الأسواق المرتبطة برؤية 2030 في المملكة العربية السعودية، أداة إضافية لتقييم الفرص الاستثمارية في بيئة تتطور فيها مستويات السيولة وتتزايد فيها مشاركة المستثمرين الأجانب، بما يعزز من جودة قرارات الاستثمار المؤسسي.

وأضاف سامر شقير: "دمج تحليل هيكل السوق مع الاعتبارات الاقتصادية الكلية، مثل توقعات أسعار الفائدة وتدفقات رأس المال، يعزز من قدرة المؤسسات على بناء محافظ أكثر مرونة واستدامة."

وأشار إلى أن الاستراتيجيات الكمية وأنظمة التداول عالي التردد تعد من أكثر المستفيدين من هذا النهج، نظرا لاعتمادها على تحديد الأنماط الدقيقة في الأسواق، كما أنه يدعم قرارات الاستثمار طويل الأجل من خلال توفير نقاط مرجعية واضحة لإعادة تقييم المراكز الاستثمارية عند عودة الأسعار إلى هذه المناطق.

وفي الوقت نفسه، شدد سامر شقير على أن التطبيق الفعال لهذا الإطار يتطلب قدرا كبيرا من الخبرة والانضباط، موضحا أن التحديد غير الدقيق لكتل الأوامر قد يؤدي إلى إشارات مضللة، ولذلك ينصح بدمج هذا الأسلوب مع أدوات تحليل أخرى، مثل تحليل أحجام التداول والتدفقات المؤسسية الفعلية كلما كانت البيانات متاحة.

وفيما يتعلق بالنظرة المستقبلية، أكد سامر شقير أن استمرار تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في الأسواق المالية سيدفع نحو زيادة دمج مفاهيم مثل أوردر بلوك في النماذج الآلية الخاصة بالتداول وإدارة المخاطر، بما يسهم في تطوير كفاءة المؤسسات المالية وتعزيز قدرتها على اتخاذ قرارات استثمارية أكثر دقة.

وقال سامر شقير: "على مدى السنوات الثلاث إلى الخمس القادمة، ستصبح القدرة على قراءة هيكل السوق بدقة ميزة تنافسية أساسية للمؤسسات التي تسعى إلى التفوق في بيئة تتسم بزيادة الكفاءة والشفافية."

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أهمية أن تواصل المؤسسات الاستثمارية وصناديق الاستثمار مراقبة تطور هذه الأدوات وتقييم مدى ملاءمتها لاستراتيجياتها المختلفة، مع التركيز على بناء قدرات تحليلية داخلية تجمع بين التحليل الفني المتقدم والرؤية الاقتصادية الشاملة، بما يمكنها من مواكبة التحولات المتسارعة في الأسواق المالية العالمية وتعزيز قدرتها على تحقيق النمو المستدام وإدارة المخاطر بكفاءة أعلى.

سامر شقير رائد الاستثمار سامر شقير التكنولوجيا المالية

الأخبار

آخر الأخبار