سامر شقير: التمديد المبكر للعقود البلدية يعزز جاذبية الاستثمار طويل الأجل في السعودية
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن الضوابط الجديدة التي اعتمدتها وزارة البلديات والإسكان، والتي تتيح للمستثمرين التقدم بطلب تمديد العقود الاستثمارية البلدية بعد انقضاء نصف مدة العقد الأصلية، تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز استقرار البيئة الاستثمارية وزيادة جاذبية الأصول البلدية أمام المستثمرين المحليين والدوليين.
وأوضح شقير أن السماح بتمديد العقود لفترة إضافية قد تصل إلى 15 عاماً يمنح المستثمرين رؤية طويلة الأجل، ويعزز قدرتهم على التخطيط للتوسعات والحصول على التمويل اللازم لتنفيذ مشروعات تطويرية، بما ينعكس إيجاباً على جودة الأصول ورفع كفاءتها التشغيلية.
وأشار إلى أن الضوابط الجديدة تشترط استيفاء مجموعة من المعايير، من بينها تشغيل المشروع فعلياً، والالتزام بالمتطلبات المالية، وتقديم دراسة جدوى معتمدة تتضمن أعمال تطوير أو توسعة أو أنشطة جديدة، مع ألا تقل قيمة التحسينات عن 20% من قيمة المباني القائمة، وهو ما يعزز كفاءة استثمار الأصول العامة ويضمن تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد.
وأضاف شقير أن هذه الإجراءات تقلل من حالة عدم اليقين التي كانت تواجه المستثمرين مع اقتراب انتهاء العقود، وتدعم قرارات ضخ استثمارات جديدة في القطاعات المرتبطة بالسياحة والضيافة والتعليم والرعاية الصحية والتجارة والصناعة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
وأكد أن المستثمرين المؤسسيين ينظرون إلى استقرار الأطر التنظيمية باعتباره عاملاً رئيسياً في قرارات تخصيص رأس المال، مشيراً إلى أن إتاحة التمديد المبكر للعقود ترفع من جاذبية الأصول البلدية للصناديق الاستثمارية وصناديق الاستثمار العقاري والمكاتب العائلية الباحثة عن عوائد مستقرة على المدى الطويل.
ولفت شقير إلى أن استمرار تطوير البيئة التنظيمية سيسهم في رفع كفاءة استغلال الأصول البلدية، وتحفيز استثمارات نوعية تدعم التنمية الحضرية وتخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب تعزيز مساهمة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات والخدمات البلدية.
واختتم شقير بالتأكيد على أن نجاح هذه المبادرة سيقاس بمدى سرعة تنفيذ الإجراءات، وحجم الاستثمارات الجديدة التي ستولدها، وقدرة المستثمرين على تحويل فترات التمديد إلى مشاريع تطويرية تحقق قيمة اقتصادية مستدامة.


























