الأخبار

سامر شقير: تعويضات هيئة السوق المالية تؤكد التزام المملكة بحماية المستثمرين

سامر شقير
سامر شقير

أكد سامر شقير، رائد الاستثمار ، أن إعلان هيئة السوق المالية تعويض أكثر من 20 ألف مستثمر متضرر من المخالفات المرتبطة بأسهم شركتي الكثيري القابضة وأنعام الدولية القابضة يمثل خطوة مهمة تعكس تطور البيئة التنظيمية في المملكة العربية السعودية، وترسخ ثقة المستثمرين في سوق المال السعودي، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء سوق مالية تتمتع بأعلى معايير الشفافية والحوكمة.

وأوضح سامر شقيرأن التعويضات، التي استندت إلى مبلغ 292.8 مليون ريال تمثل مكاسب غير مشروعة تم استردادها، وأودعت مباشرة في حسابات المستثمرين المستحقين عبر صندوق التعويضات التابع لهيئة السوق المالية، تؤكد كفاءة المنظومة الرقابية في حماية حقوق المستثمرين وتعزيز العدالة داخل السوق.

وأشار سامر شقير إلى أن تنفيذ التعويضات جاء استناداً إلى قرار لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية الصادر في ديسمبر 2023، والذي ألزم المخالفين بإعادة المكاسب غير المشروعة، قبل أن تعتمد الهيئة خلال عام 2026 آلية توزيع التعويضات على المستثمرين المستحقين، بما يضمن وصول الحقوق إلى أصحابها بسهولة وكفاءة.

وقال سامر شقير: «هذه التعويضات ليست إجراءً روتينياً، بل رسالة قوية بأن هيئة السوق المالية السعودية ملتزمة بحماية جميع فئات المستثمرين. هذا يعزز من جاذبية أسواق المال السعودية كوجهة موثوقة للاستثمار الاستراتيجي طويل الأجل في الخليج.»

وأضاف سامر شقير أن مثل هذه الإجراءات لا تقتصر على معالجة مخالفات سابقة، وإنما تسهم في تعزيز الثقة المؤسسية داخل السوق المالية السعودية، وتشجع المستثمرين المحليين والدوليين على ضخ المزيد من الاستثمارات في بيئة تتميز بالشفافية والرقابة الفاعلة.

وأكد سامر شقيرأن المستثمرين ينظرون إلى قوة الأطر التنظيمية باعتبارها أحد أهم معايير اتخاذ القرار الاستثماري، مشيراً إلى أن قدرة الجهات التنظيمية على حماية حقوق المستثمرين ترفع من مستوى الثقة وتدعم استقرار الأسواق المالية على المدى الطويل.

وأضاف: «المستثمر الذكي اليوم لا ينظر إلى مثل هذه الأحداث كعقبة، بل كفرصة لإعادة تقييم محفظته والتركيز على الشركات ذات الحوكمة القوية والأداء المستدام.»

وأشار سامر شقير إلى أن سوق الأسهم السعودية يواصل الحفاظ على مكانته باعتباره أكبر سوق مالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، رغم التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية، مستفيداً من الإصلاحات الاقتصادية والمالية المتواصلة، وزيادة انفتاح السوق أمام المستثمرين الدوليين.

وأوضح أن البيانات تشير إلى وصول حيازات المستثمرين الأجانب حتى نهاية مايو 2026 إلى نحو 457 مليار ريال سعودي، فيما تجاوزت القيمة السوقية للسوق المالية السعودية 9.4 تريليون ريال، في حين يتداول مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» عند مستويات تقارب 10,792 نقطة، مدعوماً بتوقعات استمرار النمو الاقتصادي خلال عامي 2025 و2026، ولا سيما في القطاعات غير النفطية.

وقال سامر شقير: «مع اقتراب منتصف عام 2026، نرى أن الإصلاحات التنظيمية المستمرة ورؤية 2030 تخلقان بيئة مثالية للاستثمار في قطاعات الطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، والسياحة والترفيه، والتقنية. التنويع لم يعد خياراً، بل ضرورة استراتيجية.»

وأضاف أن برامج رؤية المملكة 2030 تواصل خلق فرص استثمارية واسعة في مختلف القطاعات، مع استمرار تنفيذ المشاريع الكبرى، وزيادة مساهمة الاقتصاد غير النفطي، وتوسع برامج الخصخصة، وطرح الشركات الجديدة في السوق المالية، وهو ما يعزز من تنوع الخيارات الاستثمارية أمام المستثمرين.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تشهد توسعاً في الاكتتابات العامة والطروحات الخاصة، إلى جانب تنامي دور صناديق المؤشرات المتداولة والمنتجات الاستثمارية الحديثة، فضلاً عن الفرص المتنامية في مشاريع الطاقة المتجددة، والاقتصاد الدائري، والبنية التحتية، والسياحة، والترفيه، وهي قطاعات تتماشى مع الأولويات الاقتصادية للمملكة خلال السنوات المقبلة.

وشدد سامر شقير على أهمية تبني نهج استثماري يقوم على الوعي والتحليل العلمي، مؤكداً أن بناء المحافظ الاستثمارية يجب أن يعتمد على التنويع المدروس، وفهم المتغيرات الاقتصادية، والتركيز على الشركات التي تتمتع بأساسيات مالية قوية ومستويات مرتفعة من الحوكمة والشفافية.

وقال سامر شقير: «السوق السعودي أصبح أكثر نضجاً، لكنه يتطلب فهماً عميقاً للمتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية. التنويع عبر القطاعات والأدوات الاستثمارية المختلفة، مع التركيز على التحليل الأساسي بدلاً من المضاربة قصيرة الأجل، هو الطريق الأمثل لتحقيق عوائد مستدامة.»

وأضاف: «رائد الاستثمار الحقيقي هو من يبسط التعقيدات ويحول الفرص إلى قيمة حقيقية. في عام 2026، الفرصة مواتية أكثر من أي وقت مضى لمن يمتلك رؤية واضحة وصبراً استراتيجياً.»

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن تعويضات هيئة السوق المالية تمثل محطة مهمة في مسيرة تطوير السوق المالية السعودية، وتعزز مكانة المملكة كمركز استثماري يتمتع بالشفافية والكفاءة التنظيمية، مشيراً إلى أن استمرار تنفيذ مستهدفات رؤية 2030، وتدفق الاستثمارات الأجنبية، وتطور البيئة التشريعية، كلها عوامل تجعل من السوق السعودي إحدى أبرز الوجهات الاستثمارية في المنطقة.

وأكد أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة مناسبة لإعادة تموضع المحافظ الاستثمارية نحو القطاعات الواعدة والشركات ذات الحوكمة الراسخة، في ظل المؤشرات الاقتصادية الإيجابية التي تؤكد أن المملكة تواصل ترسيخ مكانتها كمركز استثماري عالمي يجمع بين الاستقرار التنظيمي، والنمو الاقتصادي، والفرص الاستثمارية طويلة الأجل.

سامر شقير رائد الاستثمار سامر شقير التكنولوجيا المالية

الأخبار

آخر الأخبار